أحمد عيسى بك
433
معجم الأطباء
أو يؤذيه يخاصمه وينهره ويقول له ليش تفعل به هذا أما هو شريكك في الحيوانية وكان خطه مغربيا وليس بجيد وكنت كثيرا ما أجتمع به وآخذ من فوائده الغامضة وكتبت له استدعاء في سنة ثمان وعشرين وسبعماية ونسخته . المسؤول من احسان سيدنا الشيخ الامام العالم العلامة جامع شتات الفضائل وارث علوم الأوايل حجة المناظرين سيف المتكلمين سبّاق غايات الورى في بحثه فالبرق يسرى في السحاب بحثه وتهب منه بالصواب صبا لها برد على الأكباد ساعة نفثه ويضوع من تلك المباحث ما يرى أشهى من المسك السحيق وبثه المتكلم الذي ذهلت بصائر أولى المنطق نحوه وأنتجت مقدماته المطلوب عنوة ووقف السيف عند حده فما للآمدى في مداه خطوة وحاز رتب النهاية فما لأبى المعالي بعدها حظوة فهو الزارى على الرازي لأن قطب علومه من مصره ومحصوله ذهب قبل دخول أوانه وعصره والفقيه الذي رفع لصاحب الموطأ أعلام مذهبه مذهبة فمالك عنه رضوان وأسفر وجوه اختياره خالية من كلف التكلف حالية بالدليل والبرهان وأبرزها في حلاوة عبارته فهو جلّاب الجلاب وأظهر الأدلة من مكامن أماكنها وطالما جمحت تلك الأوابد على الطلاب والنحوي الذي تركت لمعه الخليل أخفش وأعدت الكسائي ثوب فخره الذي بهر به سيبويه وأدهش فأبعد ابن عصفور حتى طار عن معرّبه وأمات ابن يعيش لما أخلق مذهب مذهبه والأديب الذي هو روض جمع زهر الآداب وحبر قلّد العقد أجياد فنه الذي هو لب الألباب وكامل أخذ عنه كتّاب الأدب أدب الكتاب فإذا نظم قلت هذه الذراري في أبراجها تتسق أو خلت الدرر تتنضد في ازدواجها وتنتسق أو نثر فالزهر يتطلع من كمامه غيث غمامه والألفات غصون ترنح معاطفها بحمائم همزه التي هي كهمز حمامه والطبيب الذي تخلى منه بقراط بافراط وسقط عن درجته سقراط فالفارابى ألفاه رابيا وابن مسكويه أمسك عنه محاسبا لا محابيا وابن سينا انطبق قانونه على جميع جزئياته وكلياته وطلب الشفاء والنجاة من إشاراته وتنبيهاته فلو عالج نسيم الصبا لما اعتل في سحره أو الجفن المريض لزانه وزاده من حوره